صدرت رواية جديدة بعنوان "آن أوان المحاكمة" للكاتب والصحفى بسام عبد السميع، باللغتين العربية والإنجليزية، وتسلط الضوء على مساءلة الضمير البشري عمن يملك الحقيقة؟ ومن يحق له أن يحاكم من؟
وتستعرض الرواية حكايات من بوذا إلى فوكوياما، ومن هيباتيا السكندرية إلى سيمون دي بوفوار، حيث يجتمعون شهودا على ما صنعت أفكارهم بالعالم وذلك في عمل أدبي مزج بين السرد الروائي والصحافة الاستقصائية والفلسفة وتساؤلات اليقين.

النسخة الاجنبية_
وجاء فى مقدمة الكتاب: "أن أوان المحاكمة" تجمع بين رموز فكرية على امتداد زمني يقارب 3 آلاف عام يتواجهون ويتجادلون ويصرخون ويحاكمون عن أفكارهم التي تشكل وعينا، هم ليسوا وجوها من التاريخ، بل مرايا للحاضر، رموز لتناقضات لم تحل، وأسئلة لا تزال تتناسل، وتتسأل المحكمة: هل هؤلاء خدموا الإنسان حقا، أم صنعوا له سجونا من ذهب؟ هل كانت كلماتهم أجنحة؟ أم قيودا صاغتها البلاغة باسم الفضيلة؟
هل كان سقراط نبيًا للوعي أم طليعة الفوضى؟ هل كان نيتشه خلاصًا من الموروث، أم تبريرا لقوة بلا رحمة؟ هل كانت فلسفة كونفوشيوس أخلاقًا أم طاعة؟ هل الجندر بيولوجيا أم أداء اجتماعي؟ وماذا عن الغزالي؟ هل وأد العقل؟ أم أعاده إلى قلب الدين؟ وهل إدوارد سعيد حرر الشرق، أم رسمه من جديد بلغة الآخر؟ وهل كان دوستويفسكي يكتب الروح، أم يروي تمزقها؟ وهل فوكوياما أنهى التاريخ، أم أغفل وجوهه الخفية؟، الرواية ليست محاكمة للأفكار بقدر ما هي مساءلة للضمير البشري، من يملك الحقيقة؟ ومن يحق له أن يحاكم من؟
الرواية تستعرض بأسلوب تأملي درامي صراع الإنسان بين العقل والروح، التقنية والإيمان، القانون والضمير، وتطرح أسئلة وجودية تتجاوز الزمان والمكان، لتصل إلى جوهر السؤال: ماذا يعني أن نكون بشرًا؟
كما تلقى الرواية الضوء على قاعة محكمة ميتافيزيقية، حيث يستدعى 30 فيلسوفًا ومفكرًا من عصور مختلفة ليواجهوا محاكمة كونية عن تأثير أفكارهم على مصير الإنسان، وتبدأ الجلسات باستدعاء فلاسفة الشرق والغرب، لمساءلتهم حول عدد من المفاهيم في صدارتها: الدين، العقل، الروح ، والمادة، ثم تتصاعد الجلسات نحو محاكمة الإنسان المعزز والذكاء الاصطناعي.
جدير بالذكر أن بسام عبد السميع أصدر أكثر من 17 كتابًا منها : مسافر في زمن ، صرخة 2020 ، الحج الاستثنائي، استعادة الذاتـ، رحلتي مع النووي ، دولة الروبوت ، خطيئة العمر، كما حاز العديد من الجوائز والتكريمات ومنها : جائزة الصحافة العربية 2017، وجائزة الإبداع الصحفي 2006.